هاوطي صوت التلفزيون
احتراماً للجثث..
وهلاقي طريقة
أقنع بيها نفسي
ان اللي ع الشاشة مجرد فيلم
دخل بالغلط في نشرة الاخبار..
بعد ما ينتهي التصوير
الأمهات
هيمسحوا دموعهم
وهيصحوا العيال عشان معاد الرضعة
وهما بيفكوا الكفن عنهم
بشويش..
الشباب المرمين ع الارض
(قال يعني مقتولين)
هيقوموا وهما بيضحكوا..
وهيشتموا المخرج في سرهم
لأنه بهدل هدومهم ميكركروم
وبويا حمرا
اكتر من اللازم..
عربية الاسعاف
هتطلع مجرد ديكور
مافيهاش موتور اصلاً..
العمال اللي ف الاستديو
هينتظروا -بنفاد صبر-
خروج الجميع..
وف ظرف 5 دقايق
هيفضوا المكان
عشان تصوير المشهد الجديد
اللي مش محتاج
غير مؤلف واقعي..
محمد خير
الدستور عدد 5 مارس 2008
منذ ايام حدث واستمعت بالصدفة الى اغنية "عاد لينتقم" التي كتبها ايمن بهجت قمر وغناها عصام كاريكا والحقيقة لم اضحك منذ زمن مثلما ضحكت عند الاستماع لهذه الاغنية الفريدة وادهشني انني ضحكت واخذت افكر لماذا اعجبت بها ولماذا اضحكتني بهذا الشكل المريب!!! اسمحوا لي ان اكتب كلمات الاغنية (التي بالمناسبة تتكون من مقطعين فقط و لازمة)
عاد لينتقم .. عاد ليفترس
خدوا بالكوا من عيالكوا دا الانتقام الشرس
عاد لينفعل .. عاد ليشتعل
لو "كنج كونج" قصاده والنعمة ليتهرس
الجن قام من قمقمه
ويا كل اعدائه اندموا
ويا حظه اللي هيرحمه
والي يبق هيتخرس
عاد لينتقم ..عاد ليفترس
عاد لينفعل.. عاد ليشتعل
دا في الشياكة اميتاب بتشان
وفي اللياقة ولا بات مان
وحش وحش وحش وحش
دا لو قرصك حنش احسن ما منه تتقرص
عاد لينتقم .. عاد ليفترس
عاد لينفعل .. عاد ليشتعل
انتهت الاغنية التحفة لعدة اسباب فنية ، اولا لو تحدثنا عن بناء الاغنية سنجد انها تعتمد على المبالغة الشديدة التي لا تخفى على احد لوصف احدهم وهو بالصدفة على عكس الكلمات تماما وهي لبست مبالغة بل تهويل وهناك العديد من الاعمال الفنية التي تعتمد على التهويل الشديد لدرجة انها تنتزع الضحكات ومنذ يومين شاهدت فيلما امريكيا يدعى "hot shots part deux" وانفجرت من الضحكات القائمة على المبالغة والتناقض الشديدين بين موضوع الفيلم الدرامي "تخليص بعض الاسرى الامريكين من قبضة صدام" وعلى الاداء والسيناريو المغرق في الكوميدية غير المنطقية للمشاهد والتي تستدعي مشاهد او سيناريوهات اخرى في افلام جادة جدا ، واذا استطردنا في ذلك الجانب سنجد انه مثلا استخدم الفاظا مثل " الجن ، قمقمه، كنج كونج" وكلها امور وشخصيات تخيلية ليس لها وجود فعلي تضخم من اتجاه التهويل ثم الافتتاحية نفسها "عاد لينتقم" وهي لغة عربية فصحي شدت الانتباه ثم "عاد ليفترس" فصحى ايضا ثم بقى العامية المصرية جدا "خدوا بالكوا من عيالكوا دا" ثم العربية الفصحى والتي تبين الموضوع وتصل لقمة التوتر "الانتقام الشرس".. تبدا الكوميديا مع "عاد لينفعل" والانفعال ليس على مستوى الانتفام والافتراس السابقيين ولكنه الاستطراد الذي يعمق الشعور ب"الفارص" اي الاسلوب الساخر ثم يدخل ب" لو كينج كونج " ثم" والنعمة ليتهرس" ليستكمل قمة الفارص في الفقرة الاولى ويتركنا في ذهول من التركيب والموضوع
نأتي بقى للفقرة الثانية "الجن قام من قمقمه" وهو تعبير مبتكر اصيل مستوحي من تلك القصص الخرافية التي تعمق احساس الكوميديا لدينا ثم بقى يدخل بالتقيلة "ويا كل اعدائه اندموا" والله حاسة بفيلم امريكي كامل فى هذه الشطرة !! لقد بلغ التهويل حده!! وهو تعبير اصيل ومبتكر ايضا ثم يدخل ايمن بالكلمة الاختراع مش عارفة ان كانت بتتقال ولا لأ بين الشباب " اللي هيـــــبـــــق" من بق هيتخرس وكلها تمهيد وشد للانتباه ليس بعده شد ، نيجي بقى لبعدين شد الانتباه واستقر بنا ونحن ننتظر المزيد يقوم يقول " "دا في الشياكة اميتاب بتشان" وكلنا نعرف من هو البطل الذي لا يقهر للاافلام الهندية الي بتقعد تلات ايام متصلة!!! واسم اميتاب بتشان موفق جدا ويزيد من حالة الفارص السابقة ثم يدخل باسم باتمان كنموذج مطلق للياقة ثم به بعد ان صعد بنا القمة في الاكشن السينمائي ويحبس الانفاس ينزل بنا المرجيحة بسرعة مع " وحش وحش وحش وحش : اربع مرات كما يقولها الاطفال ليتركنا نقع من الضحك وارى انها اجمل شطرة بالاغنية!!!! واضحكتني حتى البكاء!!! ثم بقى قمة الخطورة "لو قرصك حنش احسن ما منه تتقرص" منتهى الكوميديا!!!!ثم يقفل الاغنية باللازمة الاولى
نيجي للالفاظ بصراحة ارفع القبعة لايمن في ابتكاره لالفاظ جديدة وهي مطوعة تماما للاستخدام بل ومبهرة ليستكمل حالة الكوميديا والمبالغة المطلوبة ( الجن من قمقمه - اعدائه اندموا- عاد لينتقم نفسها - يبق - وحش وحش ) نيجي للاصوات الساكنة والمتحركة منتهى التوفيق انه ينهى القافية بحرف السين او صوت السين اولا حرف ساكن وله جرس وهو ما تتطلبه الحالة التي عليها الاغنية شد الانتباه واحداث تناقض وكوميديا وسخرية قاتلة كل دا فى نفس الوقت!!! ويجب ان احيي ايضا عصام الذي فهم الاغنية جيدا وقام بالاداء كاحسن ما يكون وانا التي كنت اتصور ان اهم اضافاته هي ما يرتديه على راسه !! المهم اعترف بابداعه هنا
نيجي بقى على الحالة العامة التي عليها المتلقي وهي السبب الرئيسي في نجاح الاغنية رغم عبقريتها لا يخفى على احد ان الاغنية تبين التضاد الرهيب بين حالة القدرة المزعومة والوحاشه اللي عليها بطل الغنية وحالة الشباب بل الشعب بحاله التعبان بجد ومش قادر يسلك اموره بالحسنى ، اعتقد ان الاغنية لمست وترا حساحسا لدينا جميعا .... بقى ان احيي المبدع ايمن بهجت قمر وهو ليس بالامر الغريب عليه وكمان الرائع عصام كاريكا!!! وانتم ايه رأيكم في الاغنية دي؟؟؟
هذا المقال قرأته امس في المصري اليوم وهو يقدم رؤية مختلفة ارجو التعليق
كلكم سيدخل الجنة «إن شاء الله».. إلا المارد المتمرد
بقلم جمال البنا ٩/١/٢٠٠٨
الفكرة التي لدي كل أصحاب دين من أصحاب الأديان الأخري أنهم وحدهم علي الصواب، ووحدهم سيدخلون الجنة، وأن الآخرين سيدخلون النار.
يستوي في ذلك المسلمون والمسيحيون واليهود.
وهذه الفكرة علي تأصلها في نفوس أصحابها ليس لها أصل في الدين.
فعندما ظهرت اليهودية لم تكن المسيحية قد ظهرت حتي يمكن أن تقول اليهودية عن المسيحية إنها في النار، لسبب بسيط هو أن المسيحية لم تكن موجودة عندما نزل العهد القديم وكتب اليهودية المقدسة.
وبالمثل، فإن المسيحية ظهرت قبل أن يظهر الإسلام بستة قرون، فلا يعقل أن تتضمن الأناجيل استبعادًا للإسلام أو تكفيره.. بكل بساطة، لأن الإسلام لم يكن موجودًا وقت نزل الأناجيل.
وفضلاً عن هذه الوقائع التاريخية، فإن روح الدين ترفض استبعاد بعضها لأن روح الدين واحدة، وهي الإيمان بالله واليوم الآخر، وكل الديانات تؤمن بذلك.
فإذا قيل إن هناك اختلافات في تكييف الألوهية، فيغلب أن تكون هذه قد جاءت نتيجة للاختلافات في الترجمة التي تعرضت لها الكتب المقدسة في اليهودية والمسيحية أو لاختلاف الكنائس.
أما الاختلافات في الشرائع، فهذا أمر لا يمس روح الدين الواحدة، ولكنه يتعلق «بالدنيويات» التي تلحق بالأديان وتتفاوت طبقاً لأزمنة وأمكنة الديانات.
وعند تقصي أسباب وجود فكرة «الاستبعاد» التي نلمسها في الأديان ــ رغم عدم قيامها علي أساس أصولي فإننا نجد أن السبب هو «المؤسسة الدينية».
فالمؤسسة الدينية تقوم بدور المحامي عن شخص ما، كل ما يهمه هو أن يظفر لموكله بالبراءة وأن يوقع علي خصمه الإدانة بصرف النظر عن أي اعتبار آخر.
فالمؤسسة الدينية بحكم وجودها لابد أن تأخذ طبيعة الاستحواذ والاستبعاد فهي تستحوذ علي المؤمنين بها وتستبعد من عداهم، ولابد أن تصف الأديان الأخري بالدونية أو الهرطقة شأنها شأن المحامي بالنسبة لخصومه، وهذه الخاصية هي التي تبرر عمليًا وجودها، فلو آمنت أن روح الأديان واحدة، لما كان هناك مبرر لوجودها، وتميزها، وما تتمتع به من سلطان وأموال، وقداسة، والمؤسسة في هذا كالشركة التي تمد نشاطها حتي يستسلم كل التجار، أو الدولة التي تعمل لزيادة رقعتها علي حساب الدول الأخري، وهي تبرز وتضخم الفروق بين الأديان حتي لا يبهت دورها.
وقد كانت المؤسسة الدينية اليهودية ــ وليس الشعب اليهودي أو الكتب اليهودية المقدسة ــ هي التي اضطهدت السيد المسيح بمجرد أن ظهر وأرادت صلبه ورفضت عرض الوالي الروماني العفو عنه، وفضلت أن يعفو عن لص هو «بارباس».
وكانت المؤسسة الدينية المسيحية وليس عامة المسيحيين ــ والكتب المسيحية المقررة ــ هي التي قادت الجيوش في الحروب التي حملوها اسم «الصليبية»، وقال البابا أوربان الثاني وهو يحفز مستمعيه إنه ليس هو الذي يتكلم، ولكن السيد المسيح.
وهل يعقل أن يقيم المسيح ـ الذي قال «من ضربك علي خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر»، ودعا أتباعه «أحبوا أعداءكم» ــ محكمة تفتيش للمخالفين تمارس أسوأ صور التعذيب، وتخترع المعدات الشيطانية التي تحدث أقسي عذاب، ويتم هذا كله بحجة «خلاص الروح».
إن أقصي ما يمكن أن تقوله الأديان لأتباعها أنهم علي حق دون أن يعني ذلك أن غيرهم علي باطل، خاصة بالنسبة للأديان التي تأتي بعدها.. لأنها لا تملك أن تحكم علي غائب، وهذا يعني أن اليهودية ليس من حقها أن تدين المسيحية، ولا من حق المسيحية أن تدين الإسلام، ولكن قد يجوز أن تتحدث المسيحية عن اليهودية، كما يجوز أن يتكلم الإسلام عن المسيحية واليهودية، وعندما يراد الإنصاف والموضوعية والبعد عن التحيزات، فلن يقضي هذا الكلام ببطلان ما سبق من الأديان.
وهذه ما يؤدي بنا إلي الحديث عن الإسلام وموقفه في تلك القضية.
إن الإسلام جاء بعد اليهودية والمسيحية، وأعلن أنه الدين الخاتم، وصدقت ١٤٠٠ سنة علي ذلك فلم يظهر دين حقيقي بعد الإسلام، وإنما ظهرت نحل وملل وصور من التلفيق من الأديان.. الخ.
فلو تحدث عن المسيحية أو اليهودية لكان ذلك علي أساس أنه جاء بعدهما، كما كان يمكن للمسيحية أن تتحدث عن اليهودية لأنها جاءت بعدها، ولكن هذه الصفة ــ أنه خاتم الأديان ــ لم تحوجه إلي هذا علي وجه التعيين، كما أن طبيعته الخاصة لم تجعله يسلك هذا السبيل.
من هذه الطبيعة الخاصة أن الإسلام لا يعترف ولا يقر وجود كنيسة أو مؤسسة دينية، وهذا أمر مقرر في صلب الشريعة التي تفرد الله تعالي بالتحليل والتحريم، وتري أن أي مشاركة في هذا نوع من الشرك، وعندما قال القرآن «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ»، فإنه كان يعلم أنهم لم يعبدوهم بالمعني الحرفي، ولكنهم تقبلوا أن يشرعوا لهم باسم الله ما لم يأذن به فأعطوا أنفسهم سلطة لا تـُعطي إلا لله، لهذا لم تقم في الإسلام مؤسسة، ولم يظهر فيه «بابا» له سلطة علي المؤمنين،
ولم يكن هناك كهنة ولا رجال دين يعترف الناس أمامهم ويحلونهم من آثامهم ويباركونهم، وظلت العلاقة بين الناس والله دون واسطة، وعندما حكمت ضرورات التخصص بأن تتخصص مجموعة علي الدراسة الفقهية الإسلامية، فإن هذا اقتصر علي محاولات الفقه والشريعة دون أن يدخل العقيدة لأن الإسلام ليس فيه لاهوت،
كما كان نوعًا من الاجتهاد المفتوح لكل من يستطيعه، علي أن ما ينتهي إليه هؤلاء لا يكون ملزمًا إلا لمن يقبله، وقد أراد فريق من هؤلاء أن يتفردوا بالدراسة وأن يحتكروا تمثيل الإسلام وأن يجعلوا من ذلك «مهنة» مقصورة عليهم، وفي مناخ الصدأ العقلي الذي أصاب المسلمين نتيجة لإغلاق باب الاجتهاد منذ ألف عام، ادعي «الأزهر» في مصر هذه الصفة، وناصرته الدولة جريًا علي الحلف القديم ما بين السلطة والكهنة، وظهر أحد هؤلاء يدعي ما يدعيه كهنة الأديان الأخري من أن دينه هو الوحيد الصحيح،
أما الباقي فلا يعترف به، وهو ادعاء لم يدعه أحد حتي شيخ الأزهر، علي أن شيخ الأزهر ليس إلا عالمًا وفقيهًا، وما أكثر الفقهاء والعلمــاء، وقد رُد عليه ليس من زملائه في مجلس البحوث، بل من عامة الناس وتعرض لهجوم شديد من الصحفيين، لا يمكن لمسيحي أن يوجه إلي البابا معشاره، فالبابا لو غضب عليه «لحرمه» ولفقد صفته المسيحية واصبح «محرومًا» في حكم الميت روحيًا.
وبانتفاء الكنيسة، انتفي العامل الذي يصطنع العداء بالأديان الأخري علي ما قدمنا.
ولم يكن رفض الإسلام أن يكون له كنيسة إلا جزءاً من تكوينه، فقد جاء لينهي العداوة بين الأديان ويقرر التعايش معها، وهذا أمر تقرره الآيات القرآنية، كما يقرره حديث الرسول.
فهناك آيات عديدة تقرر أن ما اختلف فيه الناس من العقائد، فإن الله تعالي هو الذي سيفصل فيه يوم القيامة، وقد أحصينا في كتابنا «التعددية في الإسلام» أربع عشرة آية تقرر هذا المعني.
ونهي عن التفاضل بين الأديان فقال :
* «وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَي عَلَي شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَي لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَي شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ» (البقرة : ١١٣).
ووجه المسلمين :
* «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ، إِلَي اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (المائدة : ١٠٥).
وقال بصريح العبارة :
* «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَي وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة : ٦٢).
فلم يحرم هؤلاء جميعًا من أجرهم وأنه «لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ».
أما في السُـنة فانظر هذا الحديث المروي عن عبد الله بن عمر قال :كنا نسير مع النبي ( في بعض غزواته فمر بقوم، فقال : «من القوم» ؟، قالوا نحن المسلمون، وامرأة تحصب (أي توقد) بقدرها ومعها ابن لها فإذا ارتفع وهج تنحت به فأتت النبي ( فقالت «أنت رسول الله ؟»، قال نعم قالت «بأبي أنت وأمي أليس الله أرحم الراحمين»، قال «بلي»، قالت «إن الأم لا تلقي ولدها في النار»، فأكب رسول الله ( يبكي ثم رفع رأسه إليها فقال «إن الله لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي يتمرد علي الله وأبي أن يقول لا إله إلا الله» «رواه ابن ماجة».
واستئناسًا بهذا، رأي بعض الفقهاء أن من يجتهد في تعرف الحق
وأداه هذا إلي الكفر الصريح، فإنه لا يحاسب لأن تكليفه عندهم بنقيض اجتهاده تكليف بما لا يطاق، والتكليف بما لا يطاق ممتنع شرعًا وعقلاً، ومن الفقهاء المعاصرين ذهب الشيخ شلتوت إلي أن من لم يؤمن بالله ولا برسله ولا بنحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسلمين فيما بينهم وبين الله،
وفيما بينهم بعضهم بعضًا، وليس معني هذا أن من لم يؤمن بشيء من ذلك يكون كافرًا عند الله يخلد في النار، وإنما معناه أنه لا تجري عليه في الدنيا أحكام الإسلام، فلا يطالب بما فرضه الله علي المسلمين من العبادات ولا يمنع مما حرمه الإسلام كشرب الخمر وأكل الخنزير والاتجار بهما، ولا يغسله المسلمون إذا مات ولا يرثه قريبه المسلم في ماله، كما لا يرث هو قريبه المسلم إذا مات.
أما الحكم بكفره عند الله فهو يتوقف علي أن يكون إنكاره لتلك العقائد أو لشيء منها بعد أن بلغته الدعوة علي وجهها الصحيح، واقتنع بها فيما بينه وبين نفسه، ولكنه أبي أن يشهد بها عنادًا واستكبارًا، أو طمعًا في مال زائل أو جاه زائف أو خوفاً من لوم فاسد، فإذا لم تبلغه تلك العقائد، أو بلغته بصورة منفرة، أو صورة صحيحة ولم يكن من أهل النظر، أو كان من أهل النظر ولكن لم يوفق إليها، وظل ينظر ويفكر طلبًا للحق حتي أدركه الموت أثناء نظره، فإنه لا يكون كافرًا يستحق الخلود في النار عند الله.
ثم قال : ومن هنا كانت الشعوب النائية التي لم تصل إليها عقيدة الإسلام، أو وصلت إليها بصورة سيئة منفرة، أو لم يفقهوا حجته مع اجتهادهم في بحثها ــ بمنجاة من العقاب الأخروي للكافرين ــ ولا يطلق عليهم اسم الكفر، والشرك الذي جاء في القرآن أن الله لا يغفره هو الشرك الناشئ عن العناد والاستكبار، الذي قال الله في أصحابه «وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً» (النمل : ١٤) انتهي.
وهكذا فإن كل الشعوب التي لم تصلها دعوة الإسلام أو وصلتها بصورة مشوهة أو وصلتها بصورة حسنة، ولكنهم لم يستطيعوا الإسلام لأسباب مختلفة، هؤلاء جميعًا لا يدخلون النار لأنهم ليسوا مستكبرين متمردين، ومن ثم فإن رحمة الله التي تكون رحمة الأم بولدها جزء من مائة جزء هي رحمة الله تجعلهم يدخلون الجنة.
مع هذا كله، فهناك هنات وشبهات سنعرض لها في مقال لاحق.
مما لا شك فيه ان كل بيت في مصر المحروسة به ما يسمى "تلفاز" ومما لا شك فيه برضه انه لكل "تلفاز" ريموت كنترول اي جهاز التحكم عن بعد ، (لو فيه حاجة صعبة على الفهم يرجى التعليق وساقوم بالشرح..)
والحقيقة انني لا احب التلفزيون على الاطلاق ولولا ان زوجي يهتم بقناة الجزيرة وقناة اليوم ما فتحته على الاطلاق ومعلوماتي التلفزيونية ضعيفة جدا استمدها من زوجي العزيز ومن نور حماهما الله وانا لا افتحه مطلقا لو لوحدي اما اذا الح نور (وانتم عارفين بقى الحاحه!!!) افتحه على شىء غير عنيف او احاول !!!
وقد قرات انه بعد العام السابع للزواج وبعد تبخر الرومانسية تبدا المعارك على مناطق الحدود والنفوذ وطبعا الريموت كنترول من مناطق النفوذ التي يدور حولها اشرس المعارك ولان نور الله يحميه يعرف جيدا كيف يستخدم الريموت كنترول فقد اراد الله الا نحرم من تلكم المعارك اليومية بين نور وابيه!! وهي المعركة التي بدأت فعلا تثير اعصابي وتتضخم يوما بعد يوم ويتسع الشقاق يوما بعد يوم بين الولد وابيه بسبب الريموت وبدأ الموضوع بشكل هادىء كالتالي
مشهد 1
(ابو نور يشاهد نشرة الاخبار نور يأتي من حجرته يمسك بالريموت ويبدأ يقلب - ينتبه ابو نور)
- ايه ده مين الي قال لك تقلب
* (نور يضحك ويستمر في التقليب ) عايز اشوف الاطفال
- هات يا حبيبي الريموت ( بهدوء) هات يا بابا الريموت
* (نور ما زال يقلب)
- (بدأ ينفعل) نور نور نورررر مش سامعني باقول لك هات الريموت؟؟؟!!!
* (نور يقلب ويجد القناة التي يريدها فيجلس مبتسما على الاخر)
-(علامات ذهول من ابو نور ، غضب مكتوم يترك الساحة ويدخل جوه )
------ (صمت من الجميع نور يشاهد التلفزيون بابا زعلان انا عاملة مش واخدة بالي)
بعدما ينتهي نور من التلفزيون بعدها بساعة يذهب ليتحدث مع بابا ، ولكن بابا ما زال غضبانا يندهش نور ولا يدري لماذا لا يرد بابا
* بابا انت ما بتردش ليه
- (بابا ينظر في صمت بغضب ) يأتي نور جزعا هو بابا ما بيردش علي ليه يا ماما ؟
/ علشان قلبت التلفزيون من غير استئذان وبابا كان بيشوف النشرة وكده عيب يا نور!!
* معلش يا بابا يا حبيبي انا كنت عايز اشوف البرمانج(يعني البرنامج) التاني
-بابا ينظر ثم يبدا يلين ونور مش عاطي له فرصة بوسه وحضن ومعلش يا بابا فطبطب بابا وانتهى الموضوع
مشهد 2
بابا برضه قاعد يتفرج على النشرة وجاء نور ولانه ولد مؤدب استأذن ولان بابا مندمج في النشرة لم يستمع وبدأ نور يقلب القنوات ونفس رد الفعل
- مين قال لك تقلب؟؟
* انا استأذنت وانت ما رديتش علي فقلبت
- ايه ده هات الريموت (بحده) هات الريموت
* نور يخاف فيرمي الريموت ويأتي بسرعة لماما
* (خائف وغضبان) شوفتي جوزك بيزعق في ازاي هو تلفزيونه لوحده ولا ايه؟؟
/ (انا هاموت واضحك) عيب يا نور بابا عايز يتفرج على النشرة
*(يصبر قليلا تنتهي النشرة يذهب لبابا) مش النشرة خلصت؟ هات بقى الريموت
- (لا رد بل نظرة غاضبة)
* (نور يأتي لماما ) شوفتي بقى انا عايز اتفرج على البرمانج مش هو اتفرج على النشرة كل ساعة قدام التلفزيون وانا مش عارف اتفرج (نور يزعق)
/ الزعيق عيب يا نور
* (والدموع في عينيه) لأ مش عيب انا عايز اتفرج ،( ثم يهدي اللعب وياخذ بيدي) تعالي يا ماما هاتي الريموت منه
/ (اححم) خلصت التلفزيون؟
- (ابو نور ينظر لي نظرة غريبة) ايه ده هو هيمشي كلامه علينا ولا ايه
/ _(مستعطفة) معلش هو هيتفرج شوية صغيرين وبعدين تعال انت !
-(مستسلما) ماشي يا كلب عايز ايه
* (نور سعيدا) انا اللي هاقلب
- (معترضا) لأ انا الي هاقلب لك عايز ايه
*(نور يعترض) انا عايز اقلب واشوف اللي يعجبني
/ قلب له وخلاص ولما تيجي حاجة حلوة يبقى تسيبها
(نور سعيد ، ابو نور متحفز)
مشهد3
نور هو اللي قدام التلفزيون ابو نور جاء من الخارج وعايز يزحلق نور
- ايه ده هو كل يوم تلفزيون مفيش حاجة تانية (ياخذ الريموت ويبدا التقليب) نور يصيح ويتنطط ويبكي (بابا مستمر في التقليب)
* مش انا اللي فتحته الاول يبقى انا الي امسك الريموت
- انا عايز اشوف القاهرة اليوم
* انا بقى مش عايز اشوف عمرو اديب ده انا عايز الفيلم
- كلامي هو اللي هيمشي ، نوووررررررررررررر
* (نور يبكي بكاء مرا ) هو مش بيته لوحده انا عايز اتفرج على التلفزيون
/( احتج شوية بقى ) ينفع كده؟؟؟
- ايه ده هو هيمشي كلامه علي ولا ايه؟ (نور يبكي ابو نور مصر على موقفه ذياد يشاهد الموقف ويحاول ان يفهم ما ينتظره وما هي الاستراتيجيات التي يجب اتخاذها في المواقف المشابهة) ربع ساعة نور خطف الريموت وقلب القناة وجري
- انت يا ولد (صاح ابو نور بعلو الصوت) نور اختفى
/ نور ادي الريموت لبابا يا حبيبي يالله بقي انا زهقت من المشاكل دي
* خليه يجيب على الفيلم
- والله يا كلب ما فيه تلفزيون اصلا ، هيه(يغلق التلفزيون)
*( نور يضحك)احسن ، علشان ما تشوفش عمرو اديب صاحبك!!!
- ابو نور يفتح التلفزيون تاني على القاهرة اليوم ، نور يذهب لخطف الريموت بابا يلحق ويبعده (خناقة) يتراجع بابا (القاهرة اليوم لسه شغالة) بص يا نور (بهدوء) انا باحب اتفرج على البرنامج ده سيبني بقى انا طول النهار بره وعايز اتفرج شوية
*(يسحب ناعم جدا جدا) ماشي يا بابا يا حبيبي بس بص احنا نتفق اللي يفتحه الاول يبقى الريموت معاه ومحدش يقول له هات الريموت ماشي؟
- ماشي يا حبيبي
*طيب ما انا اللي فتحته يا بابا وانتا جيت لقتني باتفرج
- (الصبر خلص) وبعديييييييين بقى معاك؟؟؟
* طب خلاص من بكرة اللي يفتحه الاول محدش ياخد منه الريموت؟
-ماشي يا عم
مشهد 10000
(زعيق لرب السما على من ياخذ الريموت وعلى اي قناة يتفرج الجميع) تيته تخبط على الباب
* (نور بسرعة وبصياح يفتح الباب وقبل ان تقول اي شىء) شوفتي ابنك عامل في ايه؟ مش عايز يديني الريموت
= ليه يا ابو نور (هي تنادي ابنها كده!!) ما تزعلوش يا ابو نور
- ماشي يا كلب انت بتشتكيني لامي؟؟
= لا لا ولا شكوي ولا حاجة وبعدين يا نور تعال يا حبيبي فوق وانا اجيب لك اللي انت عايزة
* ماشي يا تيته (موجها كلامه لابيه) انا هاطلع ولما انزل هاغير القناة برضة!!!
مشهد 20000
* (نور ادرك انه يجب التوصل لصيغة للتعايش في ظل وجود ريموت واحد بالبيت)
* بابا انت يتحب عمرو اديب والجزيرة ماشي بس بقى لما يخلصوا انا بقى اقلب على اللي انا عاوزة
-ماشي يا نور بش بلاش افلام وبلاش سهر وتسمع الكلام
*ماشي يا بابا يا حبيبي ياله افتح لي التلفزيون على زكي شان
- لأ الوقتي انا عايز 90 دقيقة
* يا بابا الحاجات دي ما باحبهاش
- ما حدش قال لك تحبها!!
* يعني ايه بقى طيب انا عندي حل للمشكلة دي اشتري لي تلفزيون في اوضتي لوحدي وكده بقى ما نتشاكلش كل يوم وتتفرج على اللي انت عاوزه وانا كمان اتفرج على اللي عاوزة!! تلفزيون صغير كده!!!
- (لا تعليق) وما زالت المشاهد مستمرة
عنوان جد جدا ...انا نفسي اتخضيت !!!
2007 يا 2007 كيف كنتي ؟؟؟!! اتت لي فكرة امس ان ابحث في مدونات ماشي عن عام مضي يعني اخر ايام 2006 وبداية 2007 اندهشت لانني وجدت اسماء اختفت ابرزها "يوميات بنت مصرية" و"ايهاب" و"ازعرينة" و"سحلية" و"دراشا" واخرون اعتذر عن السهو ... وتسائلت لماذا رحل او زهق هؤلاء ولو حدث وكانوا ما زالوا في المدونة يكتبون ويتبادلون الاراء فماذا كانت ستصبح مدوناتنا؟؟؟ مجرد سؤال ، وبعد الدفء الذي وجدته هنا ادعوهم للعودة مرة اخرى ولنجعل هذه المدونة بجد ملاذا للجميع ونتقبل كل الاراء بصدر رحب مهما اختلفت عنا ولنتحلى بروح الشجاعة والصدق والاخوة لانها عزت في العالم الحقيقي لاسباب معقدة ومؤلمة!!
في اخر العام ...احبائي بخير وسلام فيجب ان احمد الله عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه ... الحمد لله الذي وهبنا مع كل نفس نتنفسه الصحة والستر والامن والسكن وراحة البال !! الحمد لله على المطعم والملبس والمسكن الذين نرجو ان يكونوا من حلال يتقبله الله ... الحمد لله على ما منع وعلى ما ستر وعلى ما حفظ وعلى ما لطف عندما ابلى!!
بعد ان احمد الله اعود بشكل مفصل لهذا العام طبعا انا الكسبانة عشت سنة كمان ارى فيها اولادي يكبرون وهي نعمة لو تعلمون... واهم من التطور البيولوجي الرأسي الازدهار وهو تعبير نادر والازدهار نشعره عندما نقابل احدا ما يجذبنا فيه الايجابية والاختلاف والتفرد وانه نفسه بنبعث منه شموخ الانسانية شخصا خارج التصنيف المألوف لم تشوهه افكار ولم تتناوله تيارات ولا تعتقله جهه لنفسها... وهو طموحي في الحياة ان اجعل اولادي " مزدهرين" على المستوى النفسي والفكري ، ولو اطمع في شىء وانا اطمع وعشمي في الله كبير هو ان اعيش فقط كي لا يشعروا بألم اليتيم لو رحلت مبكرا !!! بجد قبل ذلك لم يكن يهمني الغد اما امام هذه الفراخ الصغيرة فنفسي فقط ان اكون بجوارهم حتى يرسوا على بر الامان وهي نرجسية ومبالغة طبعا لان هناك بدائل لو حدث ذلك جدتهم مثلا الله يطول عمرها وعماتهم ...ولكن!!
على المستوى الانساني فهمت اكثر انه يجب ان يكون لكل انسان مشروعه الخاص جدا وقناعاته الشخصية بعيدا عمن يحيطون به اولادي هم نور حياتي ولكنهم ايضا ابناء الحياة يوما ما سيطيرون لحياتهم ولا يزعجني ذلك لانها الطبيعة والحياة والدورة التي تستمر رغما عنا انا فقط ارشدهم وااخذ بيدهم وامنحهم وسائل للتفكير وللنقد ولمحاسبة الذات وللحب ايضا ويوما ما سيكون لهم ادواتهم الشخصية التي قد تختلف عني !! ومشروعي هذا ابحث عنه انا سعيدة بالتدوين وبتبادل الاراء ولكن لم اجد بعد الباب . ونحن نركز على الهدف في نهاية الطريق وننسى انه ربما هناك ابواب تفتح على الجانبين في رحلة مسيرتنا تمنحنا وتكون افضل من الهدف نفسه!!
من المؤكد انني تطورت وادركت امورا كثيرة بواقعية اكثر على المستوى الشخصي والانساني وهو تطور مهم ان نضع الامور في حجمها دون مبالغة
اصبحت اكثر ايجابية خصوصا انني بدات ادرك ايقاعي بشكل افضل ايقاعي الحيوي والنفسي وادراك الايقاع الشخصي هام لانه يفسر لنا لماذا عندنا صداع او مش مركزين او في منتهى النشاط وهي امور لا نلتفت لها كثيرا رغم اثرها الكبير على حتى ردود افعالنا!!!
الاخطاء: يجب المزيد من الوقت والجهد للقراءة وللاولاد ويجب ان اتبع مشروعي معهم وهو تنميه قدراتهم هذا العام لم يكن مرضيا ..5 من 10
هناك دائما اشياء كثيرة ووقت قليل رغم انني ادعو الله ان يبارك في الوقت ، نور بدأ حفظ القران مع مس أيات ويجب ان احافظ على تشجيعي له وعلى تحبيبه في الدين كطوق نجاة مش كطوق حول الرقبة 6 من 10
رغم ان نور ابني لكنه احيانا يتجاوزني في ردود فعله واصبحت كمن اطلق الجني وعجز عن السيطرة عليه انا احيانا لا استطيع مجاراته ولكنني لا اخنقه لذلك !! 7 من 10
اما عن ابو نور فلن اتحدث عنه لانه لا يحب التحدث كثيرا يحب لحظات الاكتشاف!!!
كفاية كده بقى انا تعبت!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كل سنة وانتم طيبين ومتسقين مع انفسكم ويكون بكره احلى يا رب
وانا عندي فكرة لكل المدونين هو ان كل مدون يكتب مدونة عن 2007 من الناحية الشخصية يعني افراحه والامه وما تحقق وما فشل او على طريقة الاستفتاءات نجم حياتي هو... الم حياتي كان.... افضل موقف ، افضل حدث ، اسوأ موقف اسوأ حدث ، من فقدناهم من كسبناهم الخ
فكرتي هي ان يحاول كل واحد الرجوع على مدار السنة ويحكي شىء شخصي بعيد شوية عن الحكومة والشأن العام ومساوىء الشعب المصري والبنجلاديشي ....الخ واعتقد انكم ستفاجئون من النتيجة
طريقة اخرى ورقة وقلم ونقسمها الى عنوانين ايجابيات وسلبيات السنة ونشوف ما توصلنا اليه... لحظة خاصة صادقة مع النفس ويا ريت نتقاسمها ونتبادل الاراء ممكن جدا نستفيد من بعض ونزيح هم مالوش لازمة او نعطي معلومة تفيد او نرشد احد على الطريق ...الخ لاننا اسباب لبعضنا.. وانا بجد قلبي مفتوح للقراءة وانتظر ....
انا شخصيا من افضل ما حدث لي هذا العام انني انطلقت في التدوين على ماشي وقد اضافت الكتابة لي الكثير على المستوى الشخصى .. لسه هافكر اكثر واكتب بتأني
مع تحياتي لكم جميعا اخوتي واخواتي الصغار سناً( - ما عدا طبعا عم صالح كبير القعدة واتصور ايضا الاستاذ استبينا) ولكن والله الكبار مقاما في حماسكم ورغبتكم الصادقة في مصر اجمل واحلى ويا رب تنالوا افضل مما تتمنوا ويا رب ينور لكم طريقكم
دم «بوتو» يعنيني.. ويعنيك
بقلم سليمان جودة ٢٩/١٢/٢٠٠٧
مقاصد الأديان واحدة، وهي لا تحض علي عنف، ولا تأمر بقتل، ولا تبيح دم إنسان.. ومع ذلك فوقائع الاغتيالات الكبري بدأت من الدين وانتهت إليه!
واغتيال بي نظير بوتو، أمس الأول، ليس بعيداً عن هذه الدائرة.. صحيح أن أحداً لم يقطع، حتي الآن، بحقيقة شخصية القاتل أو حقيقة انتمائه.. وصحيح أن هناك كلاماً قيل عن علاقة لتنظيم القاعدة بالموضوع..
ولكنه ليس مؤكداً إلي الآن.. غير أن المؤكد - علي سبيل اليقين - هو أن الذي اغتال السادات كان مسلماً، بل كان متديناً، يعتقد أنه يفهم في أمور الدين أكثر من غيره، وأنه أحق بإقامة حدود الإسلام وتطبيقها علي الآخرين، بمَنْ فيهم رئيس الدولة.. ثم تبين له ولغيره، فيما بعد، أنه كان علي خطأ بنسبة مائة في المائة، بل إن منهم مَنْ قال بأن السادات سقط شهيداً.
والذي أطلق الرصاص علي إسحاق رابين، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، كان يهودياً متديناً، وكان متطرفاً في فهمه لمقاصد اليهودية الحقيقية، وهي مقاصد لا تختلف عن مقاصد الإسلام، ولا عن مقاصد المسيحية، من حيث إنها تقدم حياة الإنسان، وترفع قيمة روحه فوق أي شيء، وتجعل الاعتداء عليها حراماً لا يقبل أي شك ولا نقاش.
والذي اغتال غاندي كان هندوسياً متشدداً، وكان يرفض أن يقف غاندي إلي جوار مسلمي الهند، من أجل استقلالهم يومها، في دولة ناشئة، اسمها باكستان، لم تلبث أن انقسمت إلي باكستان الشرقية، هي بنجلاديش حالياً، ثم باكستان الغربية، التي سقطت فيها بوتو، غارقة في دمائها، تتطاير أشلاؤها في كل اتجاه!
والذي حاول الاعتداء علي حياة البابا السابق يوحنا بولس الثاني، في تركيا كان مسلماً، يعتقد، عن خطأ فاحش، أن إسلامه ينصحه بإهدار دم المسيحي!!
والتاريخ مليء بهذا الهوس في فهم الدين، وفي إدراك غاياته البعيدة، التي تلتقي كلها حول حقيقة، لا جدال فيها، وهي أن الله تعالي لا يرضي أبداً عن قتل إنسان، أياً كانت ديانته، وأياً كانت عقيدته، وأياً كان إيمانه الذي يستقر في قلبه، ولا شأن لأحد به إلا خالقه سبحانه وتعالي.
اغتيال بوتو، شأن عالمي ودولي، وليس شأناً باكستانياً علي الإطلاق.. وإذا كانت إسبانيا قد شهدت الشهر الماضي مؤتمراً عالمياً عن البيئة، حضره ألف من علماء المناخ في أركان الدنيا، وخرجوا من هناك، وهم مؤمنون، بأن شأن الطقس المتغير بسبب التلوث،
يهم كل بني آدم علي ظهر الأرض ويضره.. فإن ما حدث لبوتو يهم أيضاً ويؤذي مشاعر كل واحد في أي أرض.. ولابد - بالتالي - أن ينعقد مؤتمر يتوازي مع مؤتمر البيئة، وتخرج منه أصوات عاقلة من الأديان جميعها تنشر علي امتداد العالم، أن الأديان في أهدافها، القريبة والبعيدة، لا تقر أي اعتداء، علي حياة أي إنسان.
وليست هناك دولة مهيأة لاحتضان مؤتمر من هذا النوع، إلا مصر، ليس عن تعصب لها، وإنما عن رغبة في الإشارة إلي حقيقة مهمة، هي أن مسلمي مصر، كتلة واحدة، ليس بينهم مَنْ يقول إنه شيعي، ولا مَنْ يقول إنه سني.. ولا.. ولا.. إنه مسلم.. وفقط.. وكذلك أقباطها، عنصر فاعل، ومعتدل طوال الوقت.. وإذا كان هناك تطرف محدود، أو متطرفون قلة، فهؤلاء لا ينالون من حقيقة أن مصر، هي أكثر البلاد المسلمة اعتدالاً، في فهم مقاصد الدين وغاياته.
وإذا كان هناك مَنْ يطارد البعض، من وقت لآخر، بتهمة معاداة السامية.. فالأولي، والأحق، أن تكون التهمة، هي معاداة الإنسانية، وأن يتلقي كل مَنْ تثبت عليه، عقابه الرادع!"
عن المصري اليوم عدد اليوم السبت 29.12.2007
المشهد الاول:
حجرة نور الوقت صباحا ، ارتب السرير وافكر فيما سيلي من النهار : اكل ترتيب مواعين حموم ...الخ نور في لعبه التخيلي مع السيارات والكباري وعربات البوليس ..الخ فجأة ينتبه يوجه لي الكلام :
- ماما !
- نعم يا نور
- هو انتي موش هتجيبي بنت بقى؟
- (رافعة حاجباي)!!!!!!!؟ ليه يعني اية اللي فكرك بالموضوع ده؟!
- (ماسكا بسيارته اللعبة ) هيكون ليه يعني، علشان تنضف لك الشقة!!
المشهد الثاني
انا امام الكمبيوتر اصوات نور تاتي من الخلف في العابه والمكعبات وشجاره مع زيزو ثم شحتفة زيزو ثم مصالحة نور له - ياتي نور وعلى وجهه ابتسامة من سيطرح سؤال يمسك بظهر الكرسي
- ماما ؟
- نعم يا نور
- هو بابا قبل ما تتجوزوا كان متجوز مين ؟؟
- (برضه رافعة حاجباي) !!!!! اشمعنى؟ مين اللي قال لك انه كان متجوز؟
- يعنى هو بس كان متجوز مين ؟
- ما كانش متجوز يا نور !!!
-(مندهشا) الله امال كان عايش لوحده ؟؟؟!!
- لأ كان عايش مع تيتة !
- فوق ؟
- اه فوق.
- (سألته انا من باب حب الاستطلاع) وانت كنت فين؟
- (تعبير الاستخفاف اي البربشة والجدية في الرد) كنت في بطنك طبعا هاكون فين يعني؟!
المشهد الثالث
برضة حجرة نور ( وهو اشطر طفل في مصر يرتب العابه وحجرته- لاحظوا ان عمره 4 سنوات و4 شهور ) مكركبة على الاخر مكعبات على عربيات على عبوات فارغة (العاب زيزو)
- نور مش هترتب اوضتك؟!
- (محتجا) ماما انا كل يوم بارتبها قولي لزياد بقى يرتبها شوية هو كل حاجه انا !
- زياد لسه صغير يا حبيبي
- يعني لما يكبر هيرتب الاوضة؟
- طبعا!
- (مبتسما)اه هيرتبها هو وارتاااح انا بقي!! ( تعبير الاب الذي ادى مهمته في الحياة وان له الاوان ان يرتااااااح)
- ( مدركة انه لن يرتبها الان ) طيب انا هاتفق معاك بلاش ترتبها دلوقتي والصبح ان شاء الله اول حاجة تعملها هترتبها وتخليها حلوة، ماشي؟!
- ماشي يا ماما
في الصباح اذكره بالاتفاق علشان يعمل حسابه
- نور هترتب الاوضه!!
- (حانقا ، تعبير الرجل الزهقان من زوجته المفترية) موش لما افطر الاول!!!
المشهد الرابع
نور معه قطعة الشكولاته التي اشتراها له ابوه ، منهمكا يفتح الشيكولاته ويقسمها دون ان يلحظ بابا اي شىء، يتجه نحو ابيه وقد مسك بالطرفين من الشيكولاته مخبأ انهما ليسا بقسمة الحق ومبينا طرفاها الاخرين في منتهى التساوي
- بابا شوف اهم قد بعض اهم ! (ضحك هستيري مني ) ابو نور يشك في مكيدة يقلب يد نور ليرى الاجزاء المتغطيه
- انت يا فسل انت هتضحك علي انا ؟! يا حبيبي كلها كلها بالهنا والشفا !
- (رافعا السبابة وبمنتهى الجدية) انا كنت هاخدها كلها بس انا مرضيتش!!!
المشهد الخامس
( انا ااخذ المبادرة واختبر معلومات نور)
- نور!
- نعم يا ماما
- هو يعني ايه حكومة يا نور؟
- (يفكر) طبعا يعني البوليس والظابط والظباط
- بس كده؟
- اه يعني البوليس والمرور وكده يعني
- يعني مدرستك بتاعة الحكومة ولا بتاعة الناس؟ (على فكرة هو في مدرسة حكومية)
-( بدون تردد) لا طبعا بتاعة الناس!!
- ورئيسنا اسمه ايه؟
- حسني مبارك طبعا!!
- مين اللي قالك عليه
- انا اللي قلت لنفسي ( شعور بالزهو)
- انت عارف يعني ايه رئيس؟
- يعني ايه؟ (شعور بالاهتمام)
- يعني يعني المدير يعني هو المدير لكل الناس انا وانت وبابا وكل الناس في الشارع
- والبوليس كمان؟
- اه طبعا
- طيب يعني يا ماما لو عندي مشكلة ممكن هو يحلها لي؟
- (قلبي في رجلي ) طبعا
- ماشي يعني لو قلت له ان الناس بتضايق بابا وهو بيسوق هيبعت يحبسهم ؟!
- (عرق غزير مني وارتباك واضح وقلقلة) ط ط ط ...طبعا
- ( ابتسم وشعر بالامن والامان) ماشي يا ماما انا هابعت له واقول له يحبس الناس اللي بتضايق بابا وهو بيسوق ونرتاح بقى منهم!!
- ( صمت )
النــــــــــــــهايـــــــــــــــــة
نهاية الفيلم وربنا يستر !!!!!
( المشاهد المذكورة حقيقية 100في ال100 مع تصرف لاعتبارات سياسية!!)
إزيكم يا جماعة وكل عام وكلكم طيبين مسلمين ومسيحين ، ويا رب العام القادم نكون جميعا أفضل
نعود لنور وحكاياته .. لنا انا وهو طقس (من طقوس) قبل النوم وهو الحكاية التي عادة ما تكون من تاليفي ثم المناقشة في الشأن العام . وهو متحدث ممتع جدا وبصرف النظر انني امه إلا انني استمتع جدا من الحديث معه . مثلا : بعد حدوتة ورقة الشجر التي ألفتها ع السريع والتي اعجبته لدرجة انها اصبحت مقرر علي يوميا حكايتها، بادرني بمنتهى الجدية قائلا وهو يشير بالسبابة ومحذرا " ماما ماعدتيش تشتري لعب بلاستيك " " ليه يا نور؟!" "جه في النشرة في الجزيرة انها وحشة" -"!!!!!!!ايه!!!!؟ " ولم اتمالك نفسي فضحكت " مين اللي قال لك الكلام ده؟!" بكبرياء "انا اللي عرفته باين اللعب دي وحشة ولا اقول لك هاتي لي منها وخلاص!" واصررت ان اعرف من اين استقى هذه المعلومات وانا اعرف فهو تقرير بالفعل شاهدناه على قناة الجزيرة منذ فترة ، ولما راى اصراري خجل وعاندني بتغير الموضوع ، "ماما هما الناس اللي في التلفزيون زينا بني ادميين ولا ورق؟" " لأ طبعا زينا" -" طيب هما ما بيرحوش في حتة تانية؟" -" بيروحوا طبعا" -"ازاي؟؟" - عادي يا نور بيخلصوا شغلهم ويروحوا!
" ماما ، هي الصورة لما التلفزيون يقفل بتروح فين؟" ( تفكير عميق مني)
-شوف يا سيدي الصورة دي بتيجي عن طريق حاجة اسمها ارسال ، يعني ايه - والله انا اللي مش عارفة اقول ايه بس- يعني فيه واحد بيبعتها والتلفزيون يستقبلها ، زي الميه بنيجي قي مواسير"
قاطعني قائلا "وهي اصلا الميه بتيجي منين؟"
- الميه بتيجي من النيل( انت عارفه) فيه مواسير بموتور بتشدها وبعدين ينظفوها وبعدين ماسورة كبيرة توزع على مواسير البيوت المتركبة فيها ، والكهربا نفس الشىء بتيجي في اسلاك وهي اللي بتمشي التلفزيون ولما الكهربا توصل الصورة تيجي لما نطفي الصورة تروح "
- وهي فين الاسلاك دي ؟
- في الحيطة لما نيجي نبني البيت قبل الدهان بيحطوا مواسير برتقالي وبعدين يوصلوا الاسلاك فيها والكهربا دي بتشغل كل حاجة في البيت التلفزيون والغسالة والتلاجة والموتور والنور....
-طيب النور بيروح فين لما نطفيه ؟
- زي ما قلت لك الكهربا توصل في اللمبة نفتح المفتاح يجي النور نقفل المفتاح يروح النور
- يعني هو بيروح فين يعني جوه اللمبة؟!
- لأ الكهربا (ملعون ابو الديمقراطية اللي جايبانا ورا ، دا بقوانين الايام دي الوالد والوالدة ربونا ونحن صغار بطريقة يتحولوا بسببها للجنايات ومحاكم مجرمي الحرب !!!) الكهربا يا سيدي هي اللي لازم تكون موجودة علشان اللمبة تنور ولما تفقل الكهربا النور يروح (دعوت الله ان يقتنع خاصة انني التي بدات اشعر بالتعب والنعاس) استغرق في تفكير ليوازن الامور ويحللها
- ماما هو البانيو ده تحته ارض ولا فتحة كده
-البانيو تحته بلاط زي بقية الشقة
-هو ملزوق ازاي كده؟
-بالاسمنت والجبس، بدا في الاسترخاء والتفكير وبدات جفونه ترتخي وهي اشارة انه سينام وهو سريع النوم بشكل مدهش المشكلة ان يتوقف عن التفكير لثوان ، فجاة التفت الي قائلا "ماما انتي قلتي انك هتديني 10 جنية" وهو وعد لا اعرف قطعته تحت اي تاثير وهو الاول من نوعه وتصورت انه سينسى لكن مين يا بابا !
- اه صحيح ان شاء الله الصبح نام بقى لو سمحت علشان الصبح يجي بسرعة ، - هو النوم جه في عينيك ؟ - جه جدا جه خالص يا نور واغمض عينيه ونام
في الصباح وبينما كنت بالمطبخ اذ بيد صغيرة تمسك بذراعي فوجدته مبتسما واجمل ما فيه هذه الابتسامة فقلت " صباح الخير يا حبيبي ، نمت كويس؟ وفين بوسة ماما اصلك واحشني"
على كل هذه المشاعر الجياشة قال " ماما ال10 جنيه!! هاتيها علشات اطلع لتيتة اخلي سمر- عمته الصغيرة- تجيب لي لوري" - اصله مجنون ومهوس ومتيم بكل ما يسير على عجلات- "طيب افطر الاول" فقال بشىء من الغضب "ماما مش انتي قلتي لي الصبح اهو احنا الصبح اهو !!!" ودفعتها عن يد وانا صاغرة وابتسم الابتسامة بنت الايه اللي تدل على الرضا وأخذها وهم بالمشي ثم توقف مطقطقا بفمه والتفت في اسف : "ماما..... هي العشرة جنيه دي هتقضي؟؟!" "نااعاام ؟؟!!!!!!" ولم يغير تعبير الاسى على وجهه منتظرا المزيد فقلت " هات ياله ال10 جنيه، دا احنا ماكناش عيال بقى!! " فقال بسرعة "لا لأ خلاص خلاص موش مشكله بقى!"
وعندما صعدت لشرب الشاي مع حماتي العزيزة حكيت لها موضوع ال10 جنيه فردت" اتاريه طالع يقول لي تيته هو انتي ماعكيش 20 جنيه علشان ال10 ج دي موش مقضية!!" وطبعا متخيلين تعبير الاسى والطقطقة على وجهه!!!